Jan 24, 2011

السلاح المذهبي

يستخدم السلاح لتسوية الخلافات ما بين طرفين أو أكثر وهو أنواع ودرجات وله تصنيفات متنوعة.
بعض هذه الأنواع الكلمة مرورا بالمال و الجمال و وصولا إلى السلاح الأبيض والمدفع والصواريخ الباليستية العابرة للقارات. بعض الأسلحة مرغوب ومسموح والبعض الآخر مكروه و محرّم طبقا لثقافات و مبادء و قوانين المجتمعات وحسب متطلبات الظروف الوضعية وتبدلاتها.
أتت القوانين و التشريعات عطفا على الأعراف الموروثة غرائزيا لتضع ضوابط المواجهة بين لأفراد أو المجتمعات و تساوي في ما بينها لما هومسموح ومتاح وما هو ممنوع و تشريع ماهية الآليات المتبعة سواء للتطبيق أو للردع.  
مبدئيا يتدرج استخدام السلاح بالمسموح و الإسهل والأقل ضررا ويتطور إلى ما هو ممنوع و أكثر خطورة طبقا لما هو متوفر لدى المستخدم. إذ لا يمكن لطرف غير متمكن بالكلمة و الحجج المنطقية اللجوء لهكذا سلاح كما لا يمكن لمن ليس لديه صواريخ أن يضع هذا الأحتمال في حساب مواجهته. فالهدف دائما و بدون الدخول في الأسباب الدفاعية الوجودية لذلك هو كسب المواجهة.
غير أن تجاوز أحد الأطراف للأعراف والقوانين والآليات بدون محاسبة أو ردع إضافة إلى إمكانية حصوله دون الطرف الآخر على نوعية أسلحة أكثر تفوقا، ينشىء شعور بالغبن لدى الطرف الآخر مما يدفعه إلى البحث واللجوء وحتى استنباط وابتكارأسلحة قد يعتبرها أكثر فاعلية في مواجهته ويضفي عليها المشروعية و إن على المستوى النفسي.
و ما الصريخ والتهديد و الوعيد إلأّ نماذج إنفعالية بدائية لما قد يعتبره المستخدم سلاحا تصعيدياً مرورا بسلاح التهكُّم و تغذية النعرات العرقية و الطائفية والمذهبية و صولاً إلى العمليات الإنتحارية عند بلوغ مرحلة اليأس المطلق.
فسلاح المذهبية المستخدم اليوم في لبنان ما هو إلّا نتيجة حتمية لإستقواء حزب الله بسلاح الرشاش و المدفع والغير متاح للفريق الآخر وتجاوزه القوانين و الآليات المتفق عليها بدون وجود أي إمكانية لمحاسبته.

1 comment:

  1. السلاح المذهبي يصرخ في كل مكان من لبنان
    يحيى مقالة ممتازة
    فسلاح المذهبية المستخدم اليوم في لبنان ما هو إلّا نتيجة حتمية لإستقواء حزب الله بسلاح الرشاش و المدفع والغير متاح للفريق الآخر وتجاوزه القوانين و الآليات المتفق عليها بدون وجود أي إمكانية لمحاسبته

    سلمان
    SA

    ReplyDelete