Jan 31, 2011

الفساد والسرقة أم السلاح

التسوية بالمفهوم السياسي هي إرتضاء تبادل إمتيازات ما بين أطراف و يتضمن ذلك إيجاد حل لخلاف أو نزاع ما، مع عدم وجود إمكانية أو الرغبة لدى الأطراف المعنية للجوء إلى خيارات أخرى لأسباب غير موضوعية بالضرورة.
ان الحل هو عمل صفقة حيث شخص واحد يتخلى عن جزء أو الكل من طلبه. والحل الوسط هو مفهوم الإتفاق من خلال الإتصالات  للقبول المتبادل لأوضاع ، كثيرا ما تنطوي على إختلافات من الهدف الأصلي أو الرغبة الأساسية.
غالبا ما يعتبر التطرف معنى متناقض لتقديم تنازلات ، والذي إعتماداً على السياق ، قد يرتبط مع مفاهيم التوازن والتسامح. وفي دلالة سلبية ، قد يشار إلى حل وسط للتعبير عن "الإستسلام" من الأهداف والمبادئ  في عملية التفاوض على إتفاق.
و في العلاقات الإنسانية يشار إلى "التسوية" عند الوصول إلى إتفاق لا يرضي الجميع ، وذلك لأن الأطراف المعنية غالبا ما يشعرون بأنهم إما أعطوا أكثر من اللازم أو أنهم تلقوا أقل من اللازم.
المقدمة للقول، أنه منذ ما بعد إتفاق الطائف كان هنالك نزاعين أو خلافين بين اللبنانيين الأول أساسي و هو الوجود السوري و الثاني فرعي وهو السلاح الفلسطيني و سلاح حزب الله  (هذا إذا إستثنينا تطبيق الطائف بكا مندرجاته). وأصبح تدرجا سلاح حزب الله هو الخلاف الأساسي بعد التحرير و تكرّست أحاديته كنزاع بعد الإنسحاب السوري.
كيف تم حل هاذين النزاعين حتى عام 2005 و كيف إستمر حل نزاع السلاح حتى الآن؟ ببساطة من خلال التسويات و الأتفاقات فوق الطاولة و تحتها ولكن بعلم الجميع و على رأسهم حزب الله و الأستاذ و البيك، اللهم بدون علم القوات و العونيين ولكن هم الآن أصبحوا شركاء. وبما أن اللائحة طويلة سوف أختصرما تم تسويته مقابل السلاح بأهم العناوين:
·      سوليدير
·      الفساد
·      سرقة المال العام
·      الفوائد المرتفعة على الليرة
·      مجلس الجنوب و مجلس الإعمار..... و كل المجالس
·      التخلف بالخدمات
·      سوكلين
·      التعيينات الزفت
·      وأخيرا المحكمة
كل ذلك و التسويات لن تتوقف طالما هنالك وضع شاذ خلافي تتم التسويات بشأنه ألا و هو السلاح الداخلي لدى حزب الوديعة، لأن من يمرر التسويات بمفهوم الحل الوسط المشار إليه أعلاه أي صاحب السلاح،  بإعتقاده سيصل إلى السيطرة الكاملة على البلد وبعدها لن يعود بحاجة لعقد أي تسويات و عندها يبداء بالإصلاح و على طريقته.
أكيد هذا حل و إن كان لا يرضي الجميع خاصة اللبراليون القلة بالوطن لكنه يرضي بخلاف المؤيدين بالداخل، يرضي الدول اللتي تسعى أيضا إلى الدويلات أو الدول الطائفية والمذهبية ، و ما هذا التماهي إلّا لمتابعة لاحقة.

Jan 24, 2011

السلاح المذهبي

يستخدم السلاح لتسوية الخلافات ما بين طرفين أو أكثر وهو أنواع ودرجات وله تصنيفات متنوعة.
بعض هذه الأنواع الكلمة مرورا بالمال و الجمال و وصولا إلى السلاح الأبيض والمدفع والصواريخ الباليستية العابرة للقارات. بعض الأسلحة مرغوب ومسموح والبعض الآخر مكروه و محرّم طبقا لثقافات و مبادء و قوانين المجتمعات وحسب متطلبات الظروف الوضعية وتبدلاتها.
أتت القوانين و التشريعات عطفا على الأعراف الموروثة غرائزيا لتضع ضوابط المواجهة بين لأفراد أو المجتمعات و تساوي في ما بينها لما هومسموح ومتاح وما هو ممنوع و تشريع ماهية الآليات المتبعة سواء للتطبيق أو للردع.  
مبدئيا يتدرج استخدام السلاح بالمسموح و الإسهل والأقل ضررا ويتطور إلى ما هو ممنوع و أكثر خطورة طبقا لما هو متوفر لدى المستخدم. إذ لا يمكن لطرف غير متمكن بالكلمة و الحجج المنطقية اللجوء لهكذا سلاح كما لا يمكن لمن ليس لديه صواريخ أن يضع هذا الأحتمال في حساب مواجهته. فالهدف دائما و بدون الدخول في الأسباب الدفاعية الوجودية لذلك هو كسب المواجهة.
غير أن تجاوز أحد الأطراف للأعراف والقوانين والآليات بدون محاسبة أو ردع إضافة إلى إمكانية حصوله دون الطرف الآخر على نوعية أسلحة أكثر تفوقا، ينشىء شعور بالغبن لدى الطرف الآخر مما يدفعه إلى البحث واللجوء وحتى استنباط وابتكارأسلحة قد يعتبرها أكثر فاعلية في مواجهته ويضفي عليها المشروعية و إن على المستوى النفسي.
و ما الصريخ والتهديد و الوعيد إلأّ نماذج إنفعالية بدائية لما قد يعتبره المستخدم سلاحا تصعيدياً مرورا بسلاح التهكُّم و تغذية النعرات العرقية و الطائفية والمذهبية و صولاً إلى العمليات الإنتحارية عند بلوغ مرحلة اليأس المطلق.
فسلاح المذهبية المستخدم اليوم في لبنان ما هو إلّا نتيجة حتمية لإستقواء حزب الله بسلاح الرشاش و المدفع والغير متاح للفريق الآخر وتجاوزه القوانين و الآليات المتفق عليها بدون وجود أي إمكانية لمحاسبته.

Jan 17, 2011

قراءة في خطاب السيد حسن16/1/2011

مما قاله السيد حسن

بالنسبة للرئيس سعد الحريري وفريقه، فهو يقول إنّ هذا الاتفاق أنجز وأنّ هناك من طُلب منه أموراً ولم يفعلها، ولكن ألا ننتظر بضعة أسابيع لنصل بالمسعى إلى الحل، بينما فجأة ذهبنا إلى أميركا وتمّ قطع هذا المسعى
من الواضح مماطلة فريق حزب الله و تسويفه طوال الأربعة أشهر الأخيرة من أجل محاولة الإلتفاف و ما فتحه لعدة ملفات إشتباكية من شهود الزور إلى حسابات القطع المالي سوى خير دليل و فوجئ السيد حسن بإنتهاء المهلة و من هنا قوله ألا ننتضر بضعة أسابيع

أحد مطالب التسوية (في المسعى السوري السعودي) هو إغلاق ملف الشهود الزور، علماً أنّه يجب أن يكونوا من أشد الناس مصلحة على كشف هؤلاء الشهود
لماذا لم تذكر مطالب التسوية الأخرى؟ أليس لتخبئ إمكانية تسووية بخصوص السلاح سواء الخاص بحزب الله داخل المدن و سلاح الحبهة الشعبية التابعة لسوريا؟

يريدون إغلاق ملف شهود الزور الذي يجب ألا يكون جزءاً من التسوية
لأنه أحد ملفات الإشتباك المفتعلة

عجزنا في هذه الحكومة من القيام بإصلاح مالي وإداري، وقد بقيت لجنة المال والموازنة لأشهر لتعرف كيف صرف 11 مليار دولار، ولم نصل إلى نتيجة وإذا طالبنا بكشف حساب عنه يردّون بالطائفيّة
 لأنه أحد ملفات الإشتباك المفتعلة
في هذا الإستحقاق الداخلي لماذا كل العالم يتدخّل، إلى جانب اتصالات وزيرة الخارجيّة الأميركيّة هيلاري كلينتون التي تقوم باتصالات هنا وهنا، وهناك حكومات ورؤساء ووزراء خارجيّة يتدخّلون لإعادة تكليف الرئيس الحريري، فهل هذا هو بلد الحريّة والسيادة والاستقلال، فليدعوا المسار الديمقراطي الدستوري يأخذ مجراه، وهل حكومة تولد بالمسار القائم هي دستوريّة ونظيفة؟
هل استشارات نيابيّة تحصل في ظل هذا الضغط الدولي ستكون شرعيّة؟
هل كل المال النظيف الذي ينفق شرعي؟ و هل تدخل ولاية الفقيه الشرعية، شرعية؟ والتهديد اليومي شرعي؟
 
هذا بمثابة فضيحة جديدة للسيد بلمار، وعلمت أنّه بعد فشل المسعى العربي طُلب من بلمار استعجال صدور القرار الظني، وحتى بتوقيت صدور القرار هو جزء من المعركة السياسيّة التي تستهدفنا، فألا يستطيع الانتظار ليوم الأربعاء بدلاً من أن يقال إنّه سيعلن غداً وأنّه سيقدّم التقرير للقاضي دانيال فرانسين يوم الثلاثاء، فما هذا التوقيت؟
إنتظار؟ ألم تعطو فقط 24 ساعة لعقد مجلس الوزراء؟
 
نحن نسعى لحل لبناني لبناني، وإذا كنا غير قادرين على ذلك فهذا يعني أنّ لدينا مشكلة وذلك سيؤدي إلى تدويل الأزمة وتشابكها
حل لبناني لبناني تحت التهديد اليومي؟

Jan 13, 2011

سبحان مين ريّح

سالمة يا سالامة رحنا و جينا بالسلامة
إنها بداية الحل... فبعد أن أصبح الجميع أسير مواقفه المدموغة بالفشل المسبق كان لا بد من الإستقالة كذريعة للحوار الداخلي الذي سوف يبداء خلف ستار الإستشارات النيابية لتشكيل حكومة جديدة. إذ أصبح من المستحيل تراجع 8 آذار أمام جمهوره عن ملفاته المعلنة و التي تهاوت الواحدة تلو الأخرى و صعوبة إذعان 14 آذار علنا لتهديدات شريك العيش المشترك. إن تطبيق أية تسوية يستجوب إستقالة الحكومة ليحافظ الجميع على ماء الوجه و يبداء الحوار، إذ ليس أمام حزب الله سوى خياريين: إما أن يحلّها أو يحتلّها